محمد تقي النقوي القايني الخراساني

13

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وكم حوى القرآن في ذكر فضله فما سورة منه ومن فضله تخلو ألم تكفك الأنعام في غير موضع ويونس ان فتّشت والحجر والنّمل وسورة إبراهيم والكهف فيهما وطه ففي تلك العجائب والنحّل ( وقال آخر ) : ما فرّق اللَّه شيئا في خليقته من الفضائل الَّا عندك اجتمعا وقد مدحه الموافق والمخالف بما لا يحصى ولقد رأيت قصيدة فاخرة انشدها الشّيخ عبد الباقي القمرى من علماء العامّة وهى من أحسن القصائد ولا سيّما انّها انشدها من لا يقول بإمامته ويعدّ من المخالفين ولماَّ كانت هذه القصيدة من حيث المعنى في مرتبة قلَّما اتّفق انشاد مثلها لأشياعه واتباعه فأحببت ان اذكرها في المقام لتكون قرّة عين للنّاظرين وزينة سمع للسّامعين والحمد للَّه ربّ العالمين . وهى هذه : أنت العلىّ الَّذى فوق العلى رفعا ببطن مكَّة وسط البيت إذ وضعا وأنت باب تعالى شأن حارمه بغير راحة روح القدس ما قرعا وأنت ذاك البطين الممتلى حكما معثارها فلك الأفلاك ما وسعا وأنت ذاك الهزبر الأنزع البطل الَّذى بمخلبه للشّرك قد نزعا وأنت نقطة باء مع توحّدها بها جميع الَّذى في الذّكر قد جمعا وأنت والحقّ ما اقضى الأنام به غدا على الحوض حقّا تحشران معا